أهمية العلم

بقلم : عزمن شاه الياس

لا عقل ينافي و لا صوت يعارض بأن العلم مكانه مرتفع ارتفاع قمم الجبال. إذن, سيزداد قدر الإنسان و مكانه في المجتمع بإزدياد علمه. قال الله تعالى
(يرفع الله الذين امنوا منكم أوتوا العلم درجات)
و الله عز وجل قد وصف ذاته بالعلم.هذا يدل بوضوح علي عظيمة العلم في حياة الإنسان لأن الله سبحانه و تعالى لا يصف ذاته إلا بما يليق بجلاله.
سياق القراءن الكريم في بعض آياته الشريفة تخبرنا عن فضيلة العلم و قيمتها التي هي مصدر و منبع حضارة الإنسان حتي يكون حدودا يفرق بين العالم و الجاهل, والحق و الباطل,والعدل و الظلم.كما سجل الله عز و جل هذا الشأن في أحد آياته الكريمة
(قل هل يستوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الإباب)
إنتفاع الإنسان بعلمه ليس يقتصر علي حياته فقط بل سيكون كذلك بعد مماته. إذا نشر أحد العلم في حياته ويأتي الناس بعمله فيكون هذا الأمر من روافد زيادة أجره عند الله.كما جاء في الحديث الشريف
( إذا مات الإنسان, انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية, و علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له ) مسلم
اهتمام بالعلم هو منهاج و طريق الذي سلك به الأنبياء و الرسل و العلماء.و من نحن منهم؟ فجدير بنا أن نسأل الله تعالي أن يعطينا و يزيدنا من العلم الذي سيفيدنا و يساعدنا في مواجهة الإبتلاء و محنة الحياة. و الناظر في تاريخ الإسلام المتفوق و في عهد ازدهاره كمال الإزدهار, يجد تأثير العلماء و الفقهاء بعلومهم النابغة والكثيرة في نشر الدعوة الإسلامية في أنحاء العالم. ليس هناك مكان إلا مشحونا بعلومهم و ليس هناك شعب إلا متأثرا بآثارهم العلمية. و مثل العلماء الذين يرشد الناس بعلومهم و ينشطهم جسديا كان أم روحانيا كمثل المطر يحيي الأرض بالنبات و الثمرات.
العلم جنة و مرشد الإنسان في جميع الأمور في حياته من المعاملة و السياسة و العبادة و غير ذلك. الأمور في الحياة تتعلق بالأعمال الكثيرة بمختلف أنواعها. كل عمل قائم علي العلم سيؤدي الي النتيجة الحسنة و المثمرة. فتصور إذا كان الأمر بالعكس. فكيف سيجر التجار الأرباح العظيمة و الكبيرة في تجارته بدون العلم بفنون التجارة و أسباب الربح. و لا يقبل الله عبادة عبده الذي يأتي بها بالأشكال و الأوجه الخطيئة غير الموافقة و المطابقة بما يريد الله و يرضاه. و هذا من أجل كونه جاهلا بالمطلوبات في العبادة من أركانها و شروطها و الأشياء التي توجب الي صحتها. و كل هذه الأمور تدل علي مهمة العلم و دوره في الحياة الإنسانية. و هو مناط لأن يقبل كل عمل فالعمل بهذا الشكل سيثمر الأجور و الثواب.
و يأتي الإحتفال الثقافي لأبناء نجري سمبلن مرة أخرى مع موضوعه المحبة. و المحبة من أخلاق العلم. ليس هناك طريق إلي تكوين المحبة في المجتمع إلا بالإستمداد من أخلاق العلم. أليس العلم سيدلنا كيفية التعامل بعضنا بعضا معاملة صحيحة و مفيدة بعيدا عن العداوة و مشحونا بالمودة.
فقيام لجنة تنفيذ الأحتفال الثقافي بهذا الإحتفال مهما كانت المشكلات يدل علي حرصنا علي الوسيلة الي الخير و العلم. البرامج التي ستقام بها في هذا الإحتفال يتناول المسابقات العلمية بين الفرق التي قسمتها لجنة التنفيذ. و ليس نعني بهذه المسابقات مجرد التسلية أو الترفيه أو منح الهدايا و الجائزات بل يتجاوز غرضنا بها زيادة العلم و تنشيط الثقافة في مجتمعنا. لا ينبغي علينا أن نأخذ هذا الإحتفال مكانا لمطلق السرور و الضحك و الإختلاط الفاسد بين الرجال و النساء لما بكل هذه الأشياء تضييق لوقتنا و غرضنا الأساسي وهو العلم.
نعم, من المركوز في فطرة الإنسان أنه يميل و يحتاج إلي الترفيه بين الحين و الحين الذي يستمتع به والغني الذي يستمع به ولكن بحدود و ضوابط صحيحة التي ترشده إلي أوساط الأمر.
إخوتي في الله و أحبائي في رسول لله ¸و حسبنا في أهمية العلم قول الشاعر:
بالعلم و المال يبني الناس ملكهم لم يبن الملك علي جهل و إقلال
قال الإمام علي رضي الله عنه: أهل العلم أحياء و إن فارق الدنيا فنسأل الله كثرة العلم و دوام الفكر و أن يعلمنا ما ينفعنا. و ينفعنا ما علمنا فالدنيا و الأخرة
عزمن شاه الياس

Ads 125x125